تعتبر الأسنان من الأعضاء الهامة التي يتشكل منها الجهاز الهضمي, وهي تسمح للطعام المرور بسهولة إلى المريء من خلال طحنه وتفتيته, ثم يتم إضافة اللعاب عليه, لينزلق بسهولة وطراوة دون أي شعور بالغصة أو بصعوبة مروره.
وإن الالتزام بإرشادات نظافة الفم والأسنان مثل استعمال معجون يحتوي على الفلورايد وتنظيف الأسنان به بشكل يومي, واستعمال الخيط أيضاً لتنظيف الأسنان, تضمن حماية الأسنان واللثة من الإصابة بالأمراض, طبعاً شرط أن يترافق ذلك مع زيارة طبيب الأسنان بشكل منتظم.
ومع ذلك يمكن أن تساهم بعض العوامل في إصابة الأسنان واللثة بالضرر, مثل ممارسة بعض العادات الغير صحية كالتدخين الذي يعمل على إضعاف قدرة خلايا اللثة على إصلاح ما تلف منها, أو عادة التنفس من الفم التي تساهم في جفاف اللعاب الذي يلعب دوراً هاماً في حماية الأسنان واللثة.
وهناك أيضاً بعض الأمراض التي تضعف جهاز المناعة في جسم الإنسان, وبالتالي فهي تضعف أيضاً من مناعة الأسنان واللثة ضد البكتيريا, كالسرطان والإيدز, وإن مرض السكري بشكل خاص يؤثر سلباً على قدرة الجسم في امتصاص سكر الدم, وبالتالي الإصابة بالتهابات مختلفة منها التهابات وأمراض اللثة.
وبالنسبة لبعض الأدوية فيمكن أن تؤثر أيضاً على صحة الفم والأسنان, وذلك من خلال مساهمتها في حدوث أمراض اللثة بشكل مباشر كأدوية الصرع وبعض أدوية القلب, أو يمكن أن تعمل على التقليل من اللعاب كأدوية ضغط الدم والحساسية وأدوية الكآبة.
أما المرأة بشكل خاص فإن التغيرات الهرمونية التي تصاحبها خلال مراحل معينة من عمرها كمرحلة الحمل والبلوغ وسن اليأس والدورة الشهرية, غالباً ما تؤثر على صحة اللثة لديها, لتصبح أكثر حساسية وأكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة.
هذا بالإضافة إلى بعض العوامل الوراثية التي قد يرثها الشخص من أهله في حال إصابة أحد أفراد العائلة بها, فأمراض اللثة يمكن أن تكون من الأمراض الوراثية.
ولقد دفع تزايد مشاكل الأسنان واللثة بعض العلماء الأمريكيون إلى تطوير حبوب بلاستيكية صغيرة قادرة على وقاية الأسنان من التلف, ويكون هذا من خلال مكافحة أمراض اللثة.
حيث توضع هذه الحبوب بين اللثة والضرس المصاب وتفرز المواد العلاجية التي تسكن الألم والتورم, أما مادة البلاستيك فتعمل كعازل يساعد على شفاء اللثة وإعادة إنتاج خلاياها.
علماً أن الحبوب البلاستيكية المستخدمة لحماية الأسنان واللثة تحتوي على حامض الساليسيليك, وهو مادة تستعمل في الأسبرين وتساعد على علاج الورم, وتحتوي أيضاً هذه الحبوب على مادة قادرة على مقاومة العدوى الميكروبية.
وتكمن أهمية هذا النوع من العلاج الجديد في أنه يستهدف البكتيريا التي تسبب أمراض اللثة, كما يعالج الالتهاب الذي يؤدي إلى تلف اللثة والأسنان, وقد بدأت تجربة الحبوب الجديدة على الحيوانات وسيتم خلال فترة معينة بدأ تجربتها على الإنسان, من اجل اعتمادها كعلاج فعال يقضي على مختلف أمراض اللثة والأسنان.